بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِیمِ

ذکرا؛ قرائت، حفظ و تثبیت قرآن


سورة القصص

بِّسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِیمِ
طسم ‎﴿١﴾ تِلْکَ آیَاتُ الْکِتَابِ الْمُبِینِ ‎﴿٢﴾ نَتْلُو عَلَیْکَ مِن نَّبَإِ مُوسَىٰ وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ یُؤْمِنُونَ ‎﴿٣﴾ إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِی الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِیَعًا یَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ یُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَیَسْتَحْیِی نِسَاءَهُمْ‌ۚ إِنَّهُ کَانَ مِنَ الْمُفْسِدِینَ ‎﴿٤﴾ وَنُرِیدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِینَ اسْتُضْعِفُوا فِی الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِینَ ‎﴿٥﴾ وَنُمَکِّنَ لَهُمْ فِی الْأَرْضِ وَنُرِیَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا کَانُوا یَحْذَرُونَ ‎﴿٦﴾ وَأَوْحَیْنَا إِلَىٰ أُمِّ مُوسَىٰ أَنْ أَرْضِعِیهِ‌ۖ فَإِذَا خِفْتِ عَلَیْهِ فَأَلْقِیهِ فِی الْیَمِّ وَلَا تَخَافِی وَلَا تَحْزَنِی‌ۖ إِنَّا رَادُّوهُ إِلَیْکِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِینَ ‎﴿٧﴾ فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِیَکُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا‌ۗ إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا کَانُوا خَاطِئِینَ ‎﴿٨﴾ وَقَالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَیْنٍ لِّی وَلَکَ‌ۖ لَا تَقْتُلُوهُ عَسَىٰ أَن یَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَهُمْ لَا یَشْعُرُونَ ‎﴿٩﴾ وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَارِغًا‌ۖ إِن کَادَتْ لَتُبْدِی بِهِ لَوْلَا أَن رَّبَطْنَا عَلَىٰ قَلْبِهَا لِتَکُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِینَ ‎﴿١٠﴾ وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّیهِ‌ۖ فَبَصُرَتْ بِهِ عَن جُنُبٍ وَهُمْ لَا یَشْعُرُونَ ‎﴿١١﴾ ۞وَحَرَّمْنَا عَلَیْهِ الْمَرَاضِعَ مِن قَبْلُ فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّکُمْ عَلَىٰ أَهْلِ بَیْتٍ یَکْفُلُونَهُ لَکُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ ‎﴿١٢﴾ فَرَدَدْنَاهُ إِلَىٰ أُمِّهِ کَیْ تَقَرَّ عَیْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَٰکِنَّ أَکْثَرَهُمْ لَا یَعْلَمُونَ ‎﴿١٣﴾ وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَىٰ آتَیْنَاهُ حُکْمًا وَعِلْمًا‌ۚ وَکَذَٰلِکَ نَجْزِی الْمُحْسِنِینَ ‎﴿١٤﴾ وَدَخَلَ الْمَدِینَةَ عَلَىٰ حِینِ غَفْلَةٍ مِّنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِیهَا رَجُلَیْنِ یَقْتَتِلَانِ هَٰذَا مِن شِیعَتِهِ وَهَٰذَا مِنْ عَدُوِّهِ‌ۖ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِی مِن شِیعَتِهِ عَلَى الَّذِی مِنْ عَدُوِّهِ فَوَکَزَهُ مُوسَىٰ فَقَضَىٰ عَلَیْهِ‌ۖ قَالَ هَٰذَا مِنْ عَمَلِ الشَّیْطَانِ‌ۖ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُّضِلٌّ مُّبِینٌ ‎﴿١٥﴾ قَالَ رَبِّ إِنِّی ظَلَمْتُ نَفْسِی فَاغْفِرْ لِی فَغَفَرَ لَهُ‌ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِیمُ ‎﴿١٦﴾ قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَیَّ فَلَنْ أَکُونَ ظَهِیرًا لِّلْمُجْرِمِینَ ‎﴿١٧﴾ فَأَصْبَحَ فِی الْمَدِینَةِ خَائِفًا یَتَرَقَّبُ فَإِذَا الَّذِی اسْتَنصَرَهُ بِالْأَمْسِ یَسْتَصْرِخُهُ‌ۚ قَالَ لَهُ مُوسَىٰ إِنَّکَ لَغَوِیٌّ مُّبِینٌ ‎﴿١٨﴾ فَلَمَّا أَنْ أَرَادَ أَن یَبْطِشَ بِالَّذِی هُوَ عَدُوٌّ لَّهُمَا قَالَ یَا مُوسَىٰ أَتُرِیدُ أَن تَقْتُلَنِی کَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِ‌ۖ إِن تُرِیدُ إِلَّا أَن تَکُونَ جَبَّارًا فِی الْأَرْضِ وَمَا تُرِیدُ أَن تَکُونَ مِنَ الْمُصْلِحِینَ ‎﴿١٩﴾ وَجَاءَ رَجُلٌ مِّنْ أَقْصَى الْمَدِینَةِ یَسْعَىٰ قَالَ یَا مُوسَىٰ إِنَّ الْمَلَأَ یَأْتَمِرُونَ بِکَ لِیَقْتُلُوکَ فَاخْرُجْ إِنِّی لَکَ مِنَ النَّاصِحِینَ ‎﴿٢٠﴾ فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا یَتَرَقَّبُ‌ۖ قَالَ رَبِّ نَجِّنِی مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِینَ ‎﴿٢١﴾ وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْیَنَ قَالَ عَسَىٰ رَبِّی أَن یَهْدِیَنِی سَوَاءَ السَّبِیلِ ‎﴿٢٢﴾ وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْیَنَ وَجَدَ عَلَیْهِ أُمَّةً مِّنَ النَّاسِ یَسْقُونَ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ امْرَأَتَیْنِ تَذُودَانِ‌ۖ قَالَ مَا خَطْبُکُمَا‌ۖ قَالَتَا لَا نَسْقِی حَتَّىٰ یُصْدِرَ الرِّعَاءُ‌ۖ وَأَبُونَا شَیْخٌ کَبِیرٌ ‎﴿٢٣﴾ فَسَقَىٰ لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّىٰ إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّی لِمَا أَنزَلْتَ إِلَیَّ مِنْ خَیْرٍ فَقِیرٌ ‎﴿٢٤﴾ فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِی عَلَى اسْتِحْیَاءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِی یَدْعُوکَ لِیَجْزِیَکَ أَجْرَ مَا سَقَیْتَ لَنَا‌ۚ فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَیْهِ الْقَصَصَ قَالَ لَا تَخَفْ‌ۖ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِینَ ‎﴿٢٥﴾ قَالَتْ إِحْدَاهُمَا یَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ‌ۖ إِنَّ خَیْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِیُّ الْأَمِینُ ‎﴿٢٦﴾ قَالَ إِنِّی أُرِیدُ أَنْ أُنکِحَکَ إِحْدَى ابْنَتَیَّ هَاتَیْنِ عَلَىٰ أَن تَأْجُرَنِی ثَمَانِیَ حِجَجٍ‌ۖ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِندِکَ‌ۖ وَمَا أُرِیدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَیْکَ‌ۚ سَتَجِدُنِی إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِینَ ‎﴿٢٧﴾ قَالَ ذَٰلِکَ بَیْنِی وَبَیْنَکَ‌ۖ أَیَّمَا الْأَجَلَیْنِ قَضَیْتُ فَلَا عُدْوَانَ عَلَیَّ‌ۖ وَاللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَکِیلٌ ‎﴿٢٨﴾ ۞فَلَمَّا قَضَىٰ مُوسَى الْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِن جَانِبِ الطُّورِ نَارًا قَالَ لِأَهْلِهِ امْکُثُوا إِنِّی آنَسْتُ نَارًا لَّعَلِّی آتِیکُم مِّنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِّنَ النَّارِ لَعَلَّکُمْ تَصْطَلُونَ ‎﴿٢٩﴾ فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِیَ مِن شَاطِئِ الْوَادِ الْأَیْمَنِ فِی الْبُقْعَةِ الْمُبَارَکَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَن یَا مُوسَىٰ إِنِّی أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِینَ ‎﴿٣٠﴾ وَأَنْ أَلْقِ عَصَاکَ‌ۖ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ کَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّىٰ مُدْبِرًا وَلَمْ یُعَقِّبْ‌ۚ یَا مُوسَىٰ أَقْبِلْ وَلَا تَخَفْ‌ۖ إِنَّکَ مِنَ الْآمِنِینَ ‎﴿٣١﴾ اسْلُکْ یَدَکَ فِی جَیْبِکَ تَخْرُجْ بَیْضَاءَ مِنْ غَیْرِ سُوءٍ وَاضْمُمْ إِلَیْکَ جَنَاحَکَ مِنَ الرَّهْبِ‌ۖ فَذَانِکَ بُرْهَانَانِ مِن رَّبِّکَ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ‌ۚ إِنَّهُمْ کَانُوا قَوْمًا فَاسِقِینَ ‎﴿٣٢﴾ قَالَ رَبِّ إِنِّی قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا فَأَخَافُ أَن یَقْتُلُونِ ‎﴿٣٣﴾ وَأَخِی هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّی لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِیَ رِدْءًا یُصَدِّقُنِی‌ۖ إِنِّی أَخَافُ أَن یُکَذِّبُونِ ‎﴿٣٤﴾ قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَکَ بِأَخِیکَ وَنَجْعَلُ لَکُمَا سُلْطَانًا فَلَا یَصِلُونَ إِلَیْکُمَا‌ۚ بِآیَاتِنَا أَنتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَکُمَا الْغَالِبُونَ ‎﴿٣٥﴾ فَلَمَّا جَاءَهُم مُّوسَىٰ بِآیَاتِنَا بَیِّنَاتٍ قَالُوا مَا هَٰذَا إِلَّا سِحْرٌ مُّفْتَرًى وَمَا سَمِعْنَا بِهَٰذَا فِی آبَائِنَا الْأَوَّلِینَ ‎﴿٣٦﴾ وَقَالَ مُوسَىٰ رَبِّی أَعْلَمُ بِمَن جَاءَ بِالْهُدَىٰ مِنْ عِندِهِ وَمَن تَکُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ‌ۖ إِنَّهُ لَا یُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ‎﴿٣٧﴾ وَقَالَ فِرْعَوْنُ یَا أَیُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَکُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَیْرِی فَأَوْقِدْ لِی یَا هَامَانُ عَلَى الطِّینِ فَاجْعَل لِّی صَرْحًا لَّعَلِّی أَطَّلِعُ إِلَىٰ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّی لَأَظُنُّهُ مِنَ الْکَاذِبِینَ ‎﴿٣٨﴾ وَاسْتَکْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِی الْأَرْضِ بِغَیْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَیْنَا لَا یُرْجَعُونَ ‎﴿٣٩﴾ فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِی الْیَمِّ‌ۖ فَانظُرْ کَیْفَ کَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِینَ ‎﴿٤٠﴾ وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً یَدْعُونَ إِلَى النَّارِ‌ۖ وَیَوْمَ الْقِیَامَةِ لَا یُنصَرُونَ ‎﴿٤١﴾ وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِی هَٰذِهِ الدُّنْیَا لَعْنَةً‌ۖ وَیَوْمَ الْقِیَامَةِ هُم مِّنَ الْمَقْبُوحِینَ ‎﴿٤٢﴾ وَلَقَدْ آتَیْنَا مُوسَى الْکِتَابَ مِن بَعْدِ مَا أَهْلَکْنَا الْقُرُونَ الْأُولَىٰ بَصَائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَّعَلَّهُمْ یَتَذَکَّرُونَ ‎﴿٤٣﴾ وَمَا کُنتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِیِّ إِذْ قَضَیْنَا إِلَىٰ مُوسَى الْأَمْرَ وَمَا کُنتَ مِنَ الشَّاهِدِینَ ‎﴿٤٤﴾ وَلَٰکِنَّا أَنشَأْنَا قُرُونًا فَتَطَاوَلَ عَلَیْهِمُ الْعُمُرُ‌ۚ وَمَا کُنتَ ثَاوِیًا فِی أَهْلِ مَدْیَنَ تَتْلُو عَلَیْهِمْ آیَاتِنَا وَلَٰکِنَّا کُنَّا مُرْسِلِینَ ‎﴿٤٥﴾ وَمَا کُنتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَیْنَا وَلَٰکِن رَّحْمَةً مِّن رَّبِّکَ لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّا أَتَاهُم مِّن نَّذِیرٍ مِّن قَبْلِکَ لَعَلَّهُمْ یَتَذَکَّرُونَ ‎﴿٤٦﴾ وَلَوْلَا أَن تُصِیبَهُم مُّصِیبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَیْدِیهِمْ فَیَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَیْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آیَاتِکَ وَنَکُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِینَ ‎﴿٤٧﴾ فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِندِنَا قَالُوا لَوْلَا أُوتِیَ مِثْلَ مَا أُوتِیَ مُوسَىٰ‌ۚ أَوَلَمْ یَکْفُرُوا بِمَا أُوتِیَ مُوسَىٰ مِن قَبْلُ‌ۖ قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا وَقَالُوا إِنَّا بِکُلٍّ کَافِرُونَ ‎﴿٤٨﴾ قُلْ فَأْتُوا بِکِتَابٍ مِّنْ عِندِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَىٰ مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ إِن کُنتُمْ صَادِقِینَ ‎﴿٤٩﴾ فَإِن لَّمْ یَسْتَجِیبُوا لَکَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا یَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ‌ۚ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَیْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ‌ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا یَهْدِی الْقَوْمَ الظَّالِمِینَ ‎﴿٥٠﴾ ۞وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ یَتَذَکَّرُونَ ‎﴿٥١﴾ الَّذِینَ آتَیْنَاهُمُ الْکِتَابَ مِن قَبْلِهِ هُم بِهِ یُؤْمِنُونَ ‎﴿٥٢﴾ وَإِذَا یُتْلَىٰ عَلَیْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّنَا إِنَّا کُنَّا مِن قَبْلِهِ مُسْلِمِینَ ‎﴿٥٣﴾ أُولَٰئِکَ یُؤْتَوْنَ أَجْرَهُم مَّرَّتَیْنِ بِمَا صَبَرُوا وَیَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّیِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ یُنفِقُونَ ‎﴿٥٤﴾ وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَکُمْ أَعْمَالُکُمْ سَلَامٌ عَلَیْکُمْ لَا نَبْتَغِی الْجَاهِلِینَ ‎﴿٥٥﴾ إِنَّکَ لَا تَهْدِی مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَٰکِنَّ اللَّهَ یَهْدِی مَن یَشَاءُ‌ۚ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِینَ ‎﴿٥٦﴾ وَقَالُوا إِن نَّتَّبِعِ الْهُدَىٰ مَعَکَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا‌ۚ أَوَلَمْ نُمَکِّن لَّهُمْ حَرَمًا آمِنًا یُجْبَىٰ إِلَیْهِ ثَمَرَاتُ کُلِّ شَیْءٍ رِّزْقًا مِّن لَّدُنَّا وَلَٰکِنَّ أَکْثَرَهُمْ لَا یَعْلَمُونَ ‎﴿٥٧﴾ وَکَمْ أَهْلَکْنَا مِن قَرْیَةٍ بَطِرَتْ مَعِیشَتَهَا‌ۖ فَتِلْکَ مَسَاکِنُهُمْ لَمْ تُسْکَن مِّن بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِیلًا‌ۖ وَکُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِینَ ‎﴿٥٨﴾ وَمَا کَانَ رَبُّکَ مُهْلِکَ الْقُرَىٰ حَتَّىٰ یَبْعَثَ فِی أُمِّهَا رَسُولًا یَتْلُو عَلَیْهِمْ آیَاتِنَا‌ۚ وَمَا کُنَّا مُهْلِکِی الْقُرَىٰ إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ ‎﴿٥٩﴾ وَمَا أُوتِیتُم مِّن شَیْءٍ فَمَتَاعُ الْحَیَاةِ الدُّنْیَا وَزِینَتُهَا‌ۚ وَمَا عِندَ اللَّهِ خَیْرٌ وَأَبْقَىٰ‌ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ‎﴿٦٠﴾ أَفَمَن وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِیهِ کَمَن مَّتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَیَاةِ الدُّنْیَا ثُمَّ هُوَ یَوْمَ الْقِیَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِینَ ‎﴿٦١﴾ وَیَوْمَ یُنَادِیهِمْ فَیَقُولُ أَیْنَ شُرَکَائِیَ الَّذِینَ کُنتُمْ تَزْعُمُونَ ‎﴿٦٢﴾ قَالَ الَّذِینَ حَقَّ عَلَیْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنَا هَٰؤُلَاءِ الَّذِینَ أَغْوَیْنَا أَغْوَیْنَاهُمْ کَمَا غَوَیْنَا‌ۖ تَبَرَّأْنَا إِلَیْکَ‌ۖ مَا کَانُوا إِیَّانَا یَعْبُدُونَ ‎﴿٦٣﴾ وَقِیلَ ادْعُوا شُرَکَاءَکُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ یَسْتَجِیبُوا لَهُمْ وَرَأَوُا الْعَذَابَ‌ۚ لَوْ أَنَّهُمْ کَانُوا یَهْتَدُونَ ‎﴿٦٤﴾ وَیَوْمَ یُنَادِیهِمْ فَیَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِینَ ‎﴿٦٥﴾ فَعَمِیَتْ عَلَیْهِمُ الْأَنبَاءُ یَوْمَئِذٍ فَهُمْ لَا یَتَسَاءَلُونَ ‎﴿٦٦﴾ فَأَمَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَعَسَىٰ أَن یَکُونَ مِنَ الْمُفْلِحِینَ ‎﴿٦٧﴾ وَرَبُّکَ یَخْلُقُ مَا یَشَاءُ وَیَخْتَارُ‌ۗ مَا کَانَ لَهُمُ الْخِیَرَةُ‌ۚ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَىٰ عَمَّا یُشْرِکُونَ ‎﴿٦٨﴾ وَرَبُّکَ یَعْلَمُ مَا تُکِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا یُعْلِنُونَ ‎﴿٦٩﴾ وَهُوَ اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ‌ۖ لَهُ الْحَمْدُ فِی الْأُولَىٰ وَالْآخِرَةِ‌ۖ وَلَهُ الْحُکْمُ وَإِلَیْهِ تُرْجَعُونَ ‎﴿٧٠﴾ قُلْ أَرَأَیْتُمْ إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَیْکُمُ اللَّیْلَ سَرْمَدًا إِلَىٰ یَوْمِ الْقِیَامَةِ مَنْ إِلَٰهٌ غَیْرُ اللَّهِ یَأْتِیکُم بِضِیَاءٍ‌ۖ أَفَلَا تَسْمَعُونَ ‎﴿٧١﴾ قُلْ أَرَأَیْتُمْ إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَیْکُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَىٰ یَوْمِ الْقِیَامَةِ مَنْ إِلَٰهٌ غَیْرُ اللَّهِ یَأْتِیکُم بِلَیْلٍ تَسْکُنُونَ فِیهِ‌ۖ أَفَلَا تُبْصِرُونَ ‎﴿٧٢﴾ وَمِن رَّحْمَتِهِ جَعَلَ لَکُمُ اللَّیْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْکُنُوا فِیهِ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّکُمْ تَشْکُرُونَ ‎﴿٧٣﴾ وَیَوْمَ یُنَادِیهِمْ فَیَقُولُ أَیْنَ شُرَکَائِیَ الَّذِینَ کُنتُمْ تَزْعُمُونَ ‎﴿٧٤﴾ وَنَزَعْنَا مِن کُلِّ أُمَّةٍ شَهِیدًا فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَکُمْ فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا کَانُوا یَفْتَرُونَ ‎﴿٧٥﴾ ۞إِنَّ قَارُونَ کَانَ مِن قَوْمِ مُوسَىٰ فَبَغَىٰ عَلَیْهِمْ‌ۖ وَآتَیْنَاهُ مِنَ الْکُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِی الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ‌ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا یُحِبُّ الْفَرِحِینَ ‎﴿٧٦﴾ وَابْتَغِ فِیمَا آتَاکَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ‌ۖ وَلَا تَنسَ نَصِیبَکَ مِنَ الدُّنْیَا‌ۖ وَأَحْسِن کَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَیْکَ‌ۖ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِی الْأَرْضِ‌ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا یُحِبُّ الْمُفْسِدِینَ ‎﴿٧٧﴾ قَالَ إِنَّمَا أُوتِیتُهُ عَلَىٰ عِلْمٍ عِندِی‌ۚ أَوَلَمْ یَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَکَ مِن قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَکْثَرُ جَمْعًا‌ۚ وَلَا یُسْأَلُ عَن ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ ‎﴿٧٨﴾ فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ فِی زِینَتِهِ‌ۖ قَالَ الَّذِینَ یُرِیدُونَ الْحَیَاةَ الدُّنْیَا یَا لَیْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِیَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِیمٍ ‎﴿٧٩﴾ وَقَالَ الَّذِینَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَیْلَکُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَیْرٌ لِّمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلَا یُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ ‎﴿٨٠﴾ فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ فَمَا کَانَ لَهُ مِن فِئَةٍ یَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَمَا کَانَ مِنَ الْمُنتَصِرِینَ ‎﴿٨١﴾ وَأَصْبَحَ الَّذِینَ تَمَنَّوْا مَکَانَهُ بِالْأَمْسِ یَقُولُونَ وَیْکَأَنَّ اللَّهَ یَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن یَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَیَقْدِرُ‌ۖ لَوْلَا أَن مَّنَّ اللَّهُ عَلَیْنَا لَخَسَفَ بِنَا‌ۖ وَیْکَأَنَّهُ لَا یُفْلِحُ الْکَافِرُونَ ‎﴿٨٢﴾ تِلْکَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِینَ لَا یُرِیدُونَ عُلُوًّا فِی الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا‌ۚ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِینَ ‎﴿٨٣﴾ مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَیْرٌ مِّنْهَا‌ۖ وَمَن جَاءَ بِالسَّیِّئَةِ فَلَا یُجْزَى الَّذِینَ عَمِلُوا السَّیِّئَاتِ إِلَّا مَا کَانُوا یَعْمَلُونَ ‎﴿٨٤﴾ إِنَّ الَّذِی فَرَضَ عَلَیْکَ الْقُرْآنَ لَرَادُّکَ إِلَىٰ مَعَادٍ‌ۚ قُل رَّبِّی أَعْلَمُ مَن جَاءَ بِالْهُدَىٰ وَمَنْ هُوَ فِی ضَلَالٍ مُّبِینٍ ‎﴿٨٥﴾ وَمَا کُنتَ تَرْجُو أَن یُلْقَىٰ إِلَیْکَ الْکِتَابُ إِلَّا رَحْمَةً مِّن رَّبِّکَ‌ۖ فَلَا تَکُونَنَّ ظَهِیرًا لِّلْکَافِرِینَ ‎﴿٨٦﴾ وَلَا یَصُدُّنَّکَ عَنْ آیَاتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنزِلَتْ إِلَیْکَ‌ۖ وَادْعُ إِلَىٰ رَبِّکَ‌ۖ وَلَا تَکُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِکِینَ ‎﴿٨٧﴾ وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَۘ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ‌ۚ کُلُّ شَیْءٍ هَالِکٌ إِلَّا وَجْهَهُ‌ۚ لَهُ الْحُکْمُ وَإِلَیْهِ تُرْجَعُونَ ‎﴿٨٨﴾
PDF این سوره (با ترجمه فارسی)